الوفاء لهوية و مبادئ الاتحاد أساس كفاحنا من أجل الديمقراطية و العدالة الاجتماعية".
   
  أشتوكة أيت باها umt-fne
  تقارير
 




الرئيسية














التقرير العالمي حول التعليم


--------------------------------------------------
تقرير حول حضور أشغال المؤتمر الوطني العاشر

 للاتحاد المغربي للشغل

 

تقديم:

 

لقد كان المؤتمر الوطني العاشر للاتحاد المغربي للشغل المنعقد بالدار البيضاء أيام 11 و 12 دجنبر 2010 محطة تاريخية للوقوف عن قرب على واقع منظمتنا النقابية و استشراف مستقبل و آفاق العمل من داخلها و في إطارها. سنحاول في هذا التقرير وضع قراءة كرونولوجية و تقييمية لأشغال المؤتمر من وجهة نظر نضالية و من باب الغيرة على العمل النقابي الديمقراطي و التقدمي داخل الاتحاد المغربي للشغل.

 

حول مرحلة الإعداد للمؤتمر:

 

         مباشرة بعد وفاة الأمين العام السابق المحجوب بن الصديق الذي تربع على عرش الاتحاد المغربي للشغل لأزيد من نصف قرن، تم عقد مجلس وطني للاتحاد في 07 أكتوبر 2010 اتخذ مجموعة من القرارات و من بينها انعقاد المؤتمر الوطني العاشر أيام 11 و 12 دجنبر 2010. و بتاريخ 21 أكتوبر 2010 انعقد مجلس وطني آخر تم فيه تشكيل اللجنة التحضيرية للمؤتمر و اللجان الموضوعاتية و المصادقة على شعار المؤتمر المتمثل في: "الوفاء لهوية و مبادئ الاتحاد أساس كفاحنا من أجل الديمقراطية و العدالة الاجتماعية".

 

         كانت مهمة اللجنة التحضيرية تتمثل في الإعداد المادي و الأدبي للمؤتمر حيث قامت اللجان الموضوعاتية بإعداد مشاريع مقررات المؤتمر و عددها إحدى عشر و هي: البيان العام – القانون الأساسي و المقرر التنظيمي – الحريات النقابية – التكوين و الثقافة العمالية و الإعلام – المطالب الاقتصادية و الاجتماعية – القطاع العمومي و المنشآت العمومية و الخوصصة – العلاقات مع المؤسسات التمثيلية و القوى السياسية و المجتمع المدني – المرأة العاملة – الشبيبة العاملة – المتقاعدين و المتقاعدات و أنظمة التقاعد – العلاقات الدولية و التضامن. و تم تمكين المؤتمرين من هذه الأوراق أسبوعا قبل انعقاد المؤتمر. كما تم تمكينهم من دليل للمؤتمر(ة) يشمل مجموعة من المعلومات و التوجيهات التي من شأنها أن تساعد على إنجاح المؤتمر.

 

         لقد توقعت اللجنة التحضيرية في البداية أن يصل عدد المؤتمرين إلى 1200 مؤتمر(ة) تشكل فيه النساء نسبة 20 في المائة و تأخذ فيه بعين الاعتبار كذلك تمثيلية الشباب، هذا قبل أن تعلن لجنة فحص العضوية على أن عدد المؤتمرين تجاوز 1700 مؤتمر(ة) قدموا من مختلف جهات المغرب يمثلون الجامعات الوطنية و الاتحادات المحلية و الجهوية و الاتحاد النقابي للموظفين.

 

         لعل ما يمكن أن نسجله من ملاحظات حول مرحلة الإعداد للمؤتمر هو السرعة الفائقة و المدة الوجيزة التي مرت فيها هذه العملية مما لا يفسح المجال لإعداد جيد يكون أكثر شفافية و ديمقراطية. فلم تكن هناك معايير واضحة يتم على أساسها انتخاب المؤتمرين و المؤتمرات، بل ترك المجال مفتوحا أمام العلاقات و الانتماءات و التوافقات و الاتصالات و الولاءات. كما لم يتم إشراك القواعد النقابية في بلورة الأفكار و تقديم المقترحات عبر المناقشة القبلية لمشاريع أوراق المؤتمر داخل الفروع و الاتحادات المحلية.

 

حول أشغال المؤتمر:

 

         انطلقت أشغال المؤتمر الوطني العاشر للاتحاد المغربي للشغل صبيحة يوم السبت 11 دجنبر 2010 بالمقر المركزي بالدار البيضاء، حيث تم الترحيب بالمؤتمرين و المؤتمرات و الضيوف في الجلسة الافتتاحية و تقديم نشيد الاتحاد ثم عرض شريط حول تاريخ الاتحاد المغربي للشغل. و بعد ذلك مباشرة قدمت الأمانة الوطنية في شخص ميلودي موخاريق التقرير العام الذي يمكن إجمال مضامينه فيما يلي:

1-    هوية و مبادئ الاتحاد: إن تأسيس الاتحاد المغربي للشغل في 20 مارس 1955 كان تعبيرا عن المهام التحررية الملقاة على عاتق الطبقة العاملة المغربية في إطار مبادئ أساسية هي الوحدة النقابية و الاستقلالية و الديمقراطية و التقدمية و الجماهيرية.

2-    الأوضاع الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية: كانت للاختيارات الليبرالية التي تنهجها الحكومات المتعاقبة على المغرب نتائج كارثية و محدقة بالأوضاع الاقتصادية و الاجتماعية من قبيل تبعية الاقتصاد الوطنية للدوائر الامبريالية و إغراق المغرب في مسلسل خطير من المديونية و تردي الخدمات الاجتماعية و تفشي البطالة...الخ. أما الوضع السياسي بالمغرب فيتسم بغياب الديمقراطية و التلاعب بالإرادة الشعبية، مما يطرح على جدول الأعمال النضال من أجل ديمقراطية حقيقية في جميع المجالات.

3-    المهام المستقبلية للاتحاد: تتمثل في التنظيم و التواصل و الإعلام و التكوين و التثقيف و النضال و التضامن و الاهتمام بالشباب و النساء و المقاعدين.

 

لابد لنا هنا أن نشيد بما يشمله التقرير العام من تحليل عميق للأوضاع و التحديات و المهام و من مواقف جريئة و أكثر تقدما، باستثناء غياب الحديث عن الخريطة التنظيمية و الأداء النضالي للاتحاد المغربي للشغل ما بين المؤتمرين (من 1995 إلى 2010)، و غياب التلويح بالإضراب العام الذي من شأنه أن يفتح آفاقا جديدة و يقطع مع مرحلة بأكملها.

 

     اختتمت الجلسة الافتتاحية بتقديم كلمات ممثلي التنظيمات و الاتحادات النقابية الدولية و المغاربية و العربية. ثم استأنفت أشغال المؤتمر بعرض في موضوع الحركة النقابية الدولية و التحديات المستقبلية من طرف منسق الفيدرالية المهنية الدولية. و بعد تشكيل رئاسة المؤتمر بشكل توافقي و باقتراح من الأمانة الوطنية بدأت مناقشة التقرير العم التي افتتحت بمداخلة حماسية للرفيق عبد الحميد أمين و بعدها أتت مداخلات أخرى تعبر عن ما يسود إطارنا النقابي من تعددية و التزام بخدمة الطبقة العاملة و ليس استخدامها في أفق أن تخدم الطبقة العاملة نفسها بنفسها.

 

     و بعد ذلك شرع في تشكيل اللجان الموضوعاتية التي باشرت اجتماعاتها لمناقشة مشاريع مقررات المؤتمر التي تواصلت طيلة مساء يوم السبت و صبيحة يوم الأحد قبل أن تتم المصادقة عليها و على التقرير العام بالإجماع. على العموم فأوراق المؤتمر و مقرراته كانت جد متقدمة و في المستوى خاصة منها المقرر التنظيمي و القانون الأساسي الجديد الذين وضعا أسسا مثينة و قواعد ديمقراطية لمنظمتنا بما فيها الإقرار بولايتين غير قابلتين للتجديد في الأمانة العامة و بدورية مؤتمرات الاتحاد كل أربع سنوات، ثم التقرير التحليلي حول الأوضاع الاقتصادية و الاجتماعية و مقرر المطالب الاقتصادية و الاجتماعية الذين يعتبران بمثابة الأرضية المطلبية و الوثيقة البرنامجية لإطارنا العتيد.

 

     فيما يخص التقرير المالي، فمالية الاتحاد بعد وفاة الأمين العام السابق المحجوب بن الصديق تصل إلى ما يقارب 13 مليون درهم، و قد تم تشكيل لجنة لكشف الحساب المالي للاتحاد قبل وفاة بن الصديق. و إذا كانت السياسة المالية لكل منظمة هي التي تحدد في آخر المطاف درجة نضاليتها و استقلاليتها، فمن الضروري و الواجب التصريح بمجموع الميزانية الحقيقية للاتحاد و تحديد مصادرها بشكل شفاف.

 

     بعد المصادقة على التقرير المالي، تم الشروع في انتخاب أجهزة الاتحاد عبر تشكيل لجنة للترشيحات التي عرضت على المؤتمر لائحة من 163 عضو في اللجنة الإدارية هذه الأخيرة التي اجتمعت بدورها لتفرز أمانة وطنية من 15 عضوا و تشكل لجنا للحكامة و التأديب و المالية.

 

     يمكن أن نسجل و بأسف شديد بعض الممارسات التي يجب النضال من أجل القضاء عليها تدريجيا داخل الاتحاد من قبيل التوافقات الفوقية داخل لجنة الترشيحات و تغاضي هذه الأخيرة عن الأنظار، بالإضافة إلى غياب مطبوعات طلب الترشح إلى اللجنة الإدارية. فلابد من رد الاعتبار للاقتراع المباشر الديمقراطي و الشفاف.

 

خلاصة:

 

     إن المؤتمر الوطني العاشر للاتحاد المغربي للشغل يعتبر مكسبا للطبقة العاملة المغربية التي آن الأوان أن تتوحد و تقوم برص صفوفها من أجل انتزاع المزيد من المكتسبات و الحقوق و الحريات و استكمال مسيرة التحرر الشامل و العميق بالمغرب. و من مهام المناضلين النقابيين الديمقراطيين التقدميين النضال من أجل فرض الديمقراطية الداخلية و تفعيلها و تكريس تقاليد الكفاح العمالي الطبقي داخل الاتحاد المغربي للشغل.

 

 

عبد الكريم اوبجا – عضو مؤتمر

عن المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للتعليم بجهة كلميم-السمارة

 

   18/12/2010

 
  Aujourd'hui sont déjà 2 visiteurs (8 hits) Ici!  
 
Ce site web a été créé gratuitement avec Ma-page.fr. Tu veux aussi ton propre site web ?
S'inscrire gratuitement